أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » يجب على #السعودية اتخاذ خطوات فوراً لتبديد بواعث قلق مقرر #الأمم_المتحدة الخاص المعني بمكافحة #الإرهاب
يجب على #السعودية اتخاذ خطوات فوراً لتبديد بواعث قلق مقرر #الأمم_المتحدة الخاص المعني بمكافحة #الإرهاب

يجب على #السعودية اتخاذ خطوات فوراً لتبديد بواعث قلق مقرر #الأمم_المتحدة الخاص المعني بمكافحة #الإرهاب

رقم الوثيقة: MDE 23/7760/2018 .. يجب على السعودية اتخاذ خطوات فوراً لتبديد بواعث قلق مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بمكافحة الإرهاب

بيان مكتوب لمنظمة  العفو مقدم إلى الدورة 37 “لمجلس حقوق الإنسان” التابع للأمم المتحدة ( 26 فبراير/شباط- 23 مارس/آذار 2018 )

ينظر “مجلس حقوق الإنسان” التابع للأمم المتحدة، في دورته العادية السابعة والثلاثين، تقرير “المقرر الخاص السابق المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب” (السيد بين إميرسون) والمتعلق بزيارته للمملكة العربية السعودية من 20 أبريل/نيسان حتى 4 مايو/أيار 2017 .

ومنظمة العفو الدولية، إذ ترحب بالمعطيات الأولية التي توصل إليها المقرر الخاص السابق، وتشيد بالتفويض الذي م نح له من أجل مواصلة الانخراط في العمل مع السلطات السعودية، تعرب عن بواعث قلقها بشأن عدم سماح الحكومة السعودية له، أثناء زيارته، بمقابلة المدافعين عن حقوق الإنسان والكتاب والمدونين والصحفيين الذين جرت محاكمتهم بموجب “نظام جرائم الإ رهاب وتمويله” لسنة 2014 (قانون مكافحة الإرهاب).

ففي المعطيات الأولية، أعرب المقرر الخاص السابق عن بواعث قلقه بشأن استخدام قانون مكافحة الإرهاب ضد أفراد مارسوا حقهم في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات والانضمام إليها على نحو سلمي، ولاحظ أن “تعريف الإرهاب بحسب قانون مكافحة الإرهاب لا يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان المتعلقة باليقين القانوني”، وأن القانون كذلك “يجيز تجريم طيف واسع من الأفعال المتعلقة بالتعبير السلمي”. ومنذ ذلك الوقت، أعرب المقرر الخاص الحالي، ومعه خمسة من المفوضين بصلاحيات الإجراءات الخاصة، مجدداً عن شجبهم “لاستمرار المملكة العربية السعودية في استخدام قانون مكافحة الإرهاب والقوانين ذات الصلة بالأمن ضد المدافعين عن حقوق الإنسان”، وحثوا على “وضع حد للقمع، وعلى الإفراج عن جميع أولئك المعتقلين لممارستهم السلمية لحقوقهم”.

وقد قامت منظمة العفو الدولية بتوثيق نمط من القمع المنهجي تمارسه السلطات السعودية منذ 2014 وتمكنت من خلاله في نهاية المطاف من إسكات أصوات جميع المدافعين المستقلين عن حقوق الإنسان والمنتقدين للانتهاكات، حيث أصدرت على معظمهم أحكاماً مطولة بالسجن أو أجبرتهم على الهروب من البلاد. وقد استخدم “نظام جرائم الإرهاب وتمويله” لسنة 2014 لمقاضاة المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين الحقوقيين بتهم غامضة وفضفاضة للغاية بسبب أنشطتهم السلمية.

كما أصدرت “المحكمة الجزائية المتخصصة”، وهي محكمة مختصة بالقضايا المتعلقة بالأمن والإرهاب، أحكاماً على عدة مدافعين عن حقوق الإنسان بالسجن لمدة 15 سنة، عقب محاكمات بالغة الجور. وفضلاً عن ذلك، قامت منظمة العفو بتوثيق زيادة تبعث على القلق في استخدام عقوبة الإعدام ضد أفراد ينتمون إلى الأقلية الشيعية، بمن فيهم مدانون أحداث، بناء على محاكمات جائرة أمام “المحكمة الجزائية المتخصصة”.

ففي أغسطس/آب 2017 ، مثل المدافع عن حقوق الإنسان عيسى النخيفي أمام المحاكمة أمام “المحكمة الجزائية المتخصصة”، ووجهت له تهم بارتكاب عدد من الجرائم الإرهابية بسبب أنشطته من أجل حقوق الإنسان، وبإدراجات نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بموجب الأمر الملكي رقم (أ/ 44 )، الذي صدر مكملاً لنظام مكافحة الإرهاب لسنة 2014 .

وفي سبتمبر/أيلو ل، اعتقل المدافعان البارزان عن حقوق الإنسان والعضوان المؤسسان “لجمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية (حسم)”، عبد العزيز الشبيلي وعيسى الحامد، وأدينا، كلاهما، من قبل “المحكمة الجزائية المتخصصة”، ليبدءا فترة حكم بالسجن من ثماني وتسع سنوات، على التوالي.

وفي يناير/كانون الثاني 2018 ، حكمت “المحكمة الجزائية المتخصصة” على المدافعين عن حقوق الإنسان محمد العتيبي وعبد اله العطاوي بالسجن 14 سنة وسبع سنوات، على التوالي، بتهم شملت “زعزعة الوحدة الوطنية، ونشر الفوضى، وتحريض الرأي العام”، وجميعها تعتبر جرائم إرهابية.

ومنذ نشر المقرر الخاص السابق معطياته الأولية بشأن قانون مكافحة الإرهاب تدهورت الحالة على الصعيد التشريعي أيضاً.

ففي أكتوبر/تشرين الأول 2017 ، أ علن أن قانوناً جديداً لمكافحة الإرهاب قد صدر ليحل محل نظام 2014 . وينص النظام الجديد (نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله) على عقوبات محددة ضد “الجرائم الإرهابية”، بما في ذلك عقوبة الإعدام، لأفعال بعينها، كما يواصل استخدام تعريف فضفاض وغامض لعبارات “الإرهاب” و”الجريمة الإرهابية” و”الكيان الإرهابي”، في انتهاك لمبدأ القانونية.

ويشمل تعريف “الجريمة الإرهابية” في “نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله” لسنة 2017 تهمتي “تعريض الوحدة الوطنية للخطر” و”زعزعة أمن المجتمع واستقرار الدولة”، وكلتاهما كانتا وما زالتا تستخدمان لتجريم المدافعين عن حقوق الإنسان لقيامهم بأنشطتهم السلمية.

ويستخدم القانون الجديد، بالإضافة إلى ذلك، كأداة لقمع حرية التعبير بفرض حكم بالسجن لمدة 5 – 10 سنوات على “كل من وصف-بصورة مباشرة أو غير مباشرة- الملك أو ولي العهد بأي وصف يطعن في الدين أو العدالة”.

وأعرب المقرر الخاص السابق عن بواعث قلق خطيرة في معطياته الأولية من أن “مزاعم التعذيب أو غيره من أشكال سوء المعاملة… لا تفضي بصورة منهجية إلى إجراء تحقيقات سريعة ووافية”، وبخاصة في القضايا التي تستتبع فرض عقوبة الإعدام. ويلاحظ المقرر الخاص السابق أنه قد تلقى تقارير حو انتهاكات من قبل “المحكمة الجزائية المتخصصة” للإجراءات المرعية، بما في ذلك عمليات قبض تعسفي وانتهاكات للحق في معرفة التهمة وانتهاك الحق في المشورة القانونية… والقبو بأدلة يتم الحصول عليها عن طريق التعذيب، بما ينتهك التزامات المملكة العربية السعودية بموجب المادة 15 من “اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب”.

وقد قامت منظمة العفو الدولية بتوثيق زيادة تبعث على القلق في استخدام عقوبة الإعدام كسلاح لقمع الرأي المخالف في المملكة العربية السعودية منذ 2013 ، بما في ذلك حالات ما لا يقل عن 33 شخص من الطائفة الشيعية ممن يواجهون عقوبة الإعدام. وبين هؤلاء (علي النمر ، وعبد اله الزاهر ، وداوود المرهون ، وعبد الكريم الحواج) وهم أربعة شبان وجدوا مذنبين بجرائم تتعلق بالأمن جراء مشاركتهم في الاحتجاجات المناهضة للحكومة بينما كانوا دون سن 18 . وقد ادعى الشبان الأربعة جميعاً بأنهم قد تعرضوا للتعذيب كي “يعترفوا”. وجميعهم يواجهون خطر الإعدام الوشيك.

وفي يوليو/تموز 2017 ، علمت عائلات 14 رجلا آخر ينتمون إلى الطائفة الشيعية في المملكة العربية السعودية أن “المحكمة العليا” قد صدقت على أحكام الإعدام الصادرة بحق أبنائها، بعد أن وجدتهم “المحكمة الجنائية المتخصصة” مذنبين بارتكاب جرائم عنيفة بسبب مشاركتهم المزعومة في احتجاجات مناهضة للحكومة.

وتظهر وثائق المحكمة أن الرجال الأربعة عشر قد أخضعوا للاعتقال المطول السابق على المحاكمة وأنهم ادعوا بأنهم قد تعرضوا للتعذيب ولغيره من ضروب سوء المعاملة أثناء استجوابهم لانتزاع “اعترافات” منهم. بيد أن القاضي لم يتكلف عناء الأمر بإجراء تحقيقات في مزاعمهم. وعلى ما يبدو فقد بنت “المحكمة الجزائية المتخصصة” قراراها إلى حد كبير على هذه “الاعترافات”.

وفضلاً عن ذلك، أثار المقرر الخاص السابق بواعث قلق من أنه ثمة “حاجة إلى شفافية أكثر بشأن الإصابات في صفوف المدنيين فيما يتعلق بعملية المملكة العربية السعودية لمكافحة الإرهاب العابرة للحدود الوطنية”، وذكر المملكة العربية السعودية بواجبها في أن تحقق على نحو مستقل في أية حالة تظهر بشأنها مؤشرات يمكن الوثوق بها على إمكان أن يكون مدنيون قد قتلوا أو جرحوا. وقد قامت منظمة العفو الدولية، منذ بدء الحملة العسكرية التي تقودها المملكة العربية السعودية في اليمن، في مارس/آذار 2015 ، بتوثيق ما لا يقل عن 35 هجوماً جوياً للتحالف طال ست محافظات مختلفة في اليمن وأدت، على ما يبدو، إلى انتهاكات للقانون الدولي الإنساني. إذ أدت هذه إلى مقتل 504 مدنيين (بمن فيهم ما لا يقل عن 153 طفلاً)، وإلى جرح 366 مدنياً.

وطبقاً لمصادر الأمم المتحدة، فقد قتل 5,144 مدنياً، بينهم ما يربو على 1,184 طفلاً، وجرح ما يربو على 8,749 مدنياً، ما بين مارس/آذار 2015 وأغسطس/آب 2017 . وقد خلفت الحالة الإنسانية المتفاقمة ما يزيد عن 22 مليون شخصاً بحاجة إلى المساعدات الإنسانية وأكثر من 7 ملايين شخص على حافة المجاعة.

وبحسب تقييم منظمة العفو الدولية، فإن “اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق”، التي شكلتها الحكومة المعترف بها دولياً في اليمن والمدعومة من المملكة العربية السعودية، وكذلك التحقيقات التي أجراها “الفريق المشترك لتقييم الحوادث” المؤلف من قبل التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية، يفتقران إلى الشفافية والاستقلالية والحياد. وفي نهاية المطاف، فإن هاتين الآليتين لم تردعا حتى اليوم الانتهاكات التي ترتكبها جميع أطراف النزاع أو تعززا احترام القانون وتوفرا العدالة والحقيقة والإنصاف لجميع الضحايا وعائلاتهم.

وفي تطور إيجابي، أصدر “مجلس حقوق الإنسان” قراراً في سبتمبر/أيلول يفوض فريقاً من الخبراء صلاحية التحقيق في الانتهاكات والإساءات المرتكبة من قبل جميع أطراف النزاع في اليمن، وتحديد المسؤوليات عنها حيثما أمكن ذلك. وشكل هذا خطوة أولى نحو العدالة لضحايا الإساءات لحقوق الإنسان والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.

إن منظمة العفو الدولية تحث أعضاء “مجلس حقوق الإنسان” والدول المراقبة فيه على أن تطالب المملكة العربية السعودية بما يلي:

  • إلغاء قانون مكافحة الإرهاب وما يتصل به من تشريعات، أو تنقيحه بصورة مكثفة لمواءمته تماماً مع القانون الدولي ومع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك بتبني تعريف للإرهاب لا يتعدى على الممارسة السلمية لحقوق الإنسان؛
  • الإفراج فوراً ودون قيد أو شرط عن جميع سجناء الرأي، ممن اعتقلوا أو سجنوا لسبب وحيد هو ممارستهم السلمية لحرية التعبير وغيرها من حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في حرية الانتماء إلى الجمعيات وفي التجمع السلمي؛
  • وكخطوة أولى نحو الإلغاء التام لعقوبة الإعدام، وقف استخدام عقوبة الإعدام ضد أي شخص يكون تحت سن 18 في وقت ارتكاب الجرم المزعوم، طبقاً لالتزامات المملكة العربية السعودية بموجب “اتفاقية حقوق الطفل”؛
  • ضمان تلقي المدعى عليهم محاكمة عادلة وفق إجراءات تتماشى مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وبما يعاد على الأقل ما تتضمنه المادة 14 من “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”، دون تطبيق عقوبة الإعدام؛
  • ضمان فتح تحقيقات محايدة على وجه السرعة في جميع مزاعم التعرض للتعذيب ولغيره من ضروب سوء المعاملة لانتزاع “الاعترافات”، وتقديم من يوجدون مذنبين بارتكاب مثل هذه الانتهاكات للمساءلة؛
  • ضمان عدم الاعتداد “بالاعترافات” وبغيرها من الأقوال التي يتم الحصول عليها تحت التعذيب وغيره من ضروب المعاملة لسيئة كدليل في أية إجراءات قانونية، باستثناء تلك المتعلقة بمقاضاة من يشتبه في أنهم قد مارسوا التعذيب؛
  • احترام القانون الدولي الإنساني باتخاذ جميع التدابير الاحترازية الضرورية لتقليص الأذى الذي يلحق بالمدنيين في اليمن إلى الحد الأدنى، ووضع حد للهجمات غير القانونية، وإفساح المجال الكامل دون عراقيل لدخول المساعدات الإنسانية والواردات التجارية من السلع الأساسية؛
  • التعاون التام مع التحقيقات التي يجريها الخبراء المستقلون التابعون “للمفوضية السامية لحقوق الإنسان” و”فريق الخبراء البارزين المعنيين باليمن” الذي أنشأه “مجلس حقوق الإنسان” مؤخراً للتحقيق في الانتهاكات التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع في حرب اليمن؛
  • إصدار دعوات دائمة إلى “الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة” للزيارة، والرد دون تأخير على طلبات الزيارة المقدمة من قبلهم، ومنها، بين جملة طلبات، الطلب المقدم من جانب “المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً”، و”المقرر الخاص المعني بالتعذيب”، و”المقرر الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان”.