أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار العالم » ندوة في لندن: السياسات “السعودية” سلسلة من الأساطير
ندوة في لندن: السياسات “السعودية” سلسلة من الأساطير

ندوة في لندن: السياسات “السعودية” سلسلة من الأساطير

أجمع الحاضرون خلال ندوة بحثيّة في العاصمة البريطانيّة لندن على أن “السعودية” تقف وراء مختلف الأزمات والحروب الحاصلة في المنطقة بفعل سوء سياستها الداخلية والخارجية.

الندوة البحثيّة التي نظّمها المركز الدولي للدراسات الخليجية مساء 14 فبراير، فنّدت آثار السياسة “السعودية” في الداخل وانعكاساتها على دول العالم الإسلامي والعربي، وبحسب الأكاديميّين والمحاميين المشاركين في الندوة فإن تدهور الوضع الإقتصادي في “السعودية” يعد أكبر مؤشر على سوء إدارة السلطات الحاكمة محلياً.

وفيما يخصّ الآثار الناجمة عن السّياسة الخارجية، قال المعارض “السعودي” سعد الفقيه رئيس الحركة الإسلامية للإصلاح “إن من ثوابت “السعودية” السعي لتدمير أي مشروع نهضوي عربي أو إسلامي”معتبراً كل شعارات ومزاعم “السعودية” الإصلاحية ليست سوى “أساطير روٍجتها السعودية كذباً مثل أنها تدعم المصالح العربية والإسلامية”.

وأضاف الفقيه، إن “السعودية” لا تكف عن الدوران في فلك أمريكا وإنها على عكس ما تدّعي، لم تكن يوماً في خدمة الدين الإسلامي إنما في خدمة أسيادها الأمريكيين الذين يُجيّرونها كما يريدون واصفاً ذلك بأسطورة أخرى وهي “الأسطورة السائدة بأن السياسة السعودية تخدم الدين”.

وعن الحديث حول هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أشار الفقيه إلى أن هذه الهيئة هي أمنيّة بحت تعمل وفقاً لتعليمات الحكّام وليس تبعاً للدين الإسلامي، مضيفاً أن الحال هو نفسه بالنسبة لهيئة كبار العلماء التي تتحرّك وفقاً للعائلة الحاكمة، ولفت الفقيه إلى أن دعم النظام “السعودي” للجماعات الإسلاميّة في بعض البلدان العربية كان خدمةً لمصالح الحكام “السعوديين” فقط.

وفي تصريحٍ يعد أكبر مؤشّر لسياسة التعتيم “السعودية”، أكّد الفقيه على أن السلطات “السعودية” تخفي حقيقة الأوضاع الإقتصاديّة في البلاد إذ بلغت نسبة البطالة 30% في حين أنها لا زالت تقول 12% كما أن نسبة الفقراء بلغت 40%، وشبكة المياه لا تصل لأكثر من 25% من المنازل.

الفقيه تطرّق إلى الدور الدموي الذي تمارسه “السعودية” في دول المنطقة التي دخلت في دوّامة الصراعات حيث قال: “المال السعودي استُخدم لتعطيل التحوّل الديمقراطي ودعم الأنظمة الدكتاتورية، ومن نتائج ذلك إدخال المنطقة كلها في دوّامة من الفوضى والدمار”، كما أشار الفقيه إلى أن دعم النظام “السعودي” للأنظمة الديكتاتورية ساعدها على التنكيل بشعوبها كما حصل مع دعم النظام “السعودي” الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

من جهته علّق المحامي البريطاني كارل باكلي إلى تداعيات السياسة الداخلية في “السعودية” منتقداً أساليب تكميم الأفواه وقمع الحريات العامة التي تُمارس على المواطنين السلميين، وحمّل باكلي الرياض مسؤولية المجازر الحاصلة في كل من مصر واليمن، مطالباً الدول الكبرى للتدخل وإيقاف ما وصفه بجرائم الحرب، كما شدّد على تفعيل الإختصاص الدولي الذي يُعنى بجرائم الحروب ويتيح محاكمة المتورّطين بجريمة حرب في دولة أخرى.

16 فبراير/شباط 2018 

 

ندوة في لندن: السياسات “السعودية” سلسلة من الأساطير