أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » “كانت أمانيهم” وثائقي يحاكي استهداف #السلطات الطائفي لبلدة #العوامية #مرآة_الجزيرة
“كانت أمانيهم” وثائقي يحاكي استهداف #السلطات الطائفي لبلدة #العوامية  #مرآة_الجزيرة

“كانت أمانيهم” وثائقي يحاكي استهداف #السلطات الطائفي لبلدة #العوامية #مرآة_الجزيرة

مرآة الجزيرة – #سناء_إبراهيم

“كانت أمانيهم” يحكي قصة الاستهداف الطائفي الإرهابي البغيض في “القطيف” للمجتمع الشيعي من قبل السلطات السعودية بعسكرها وأسلحتها وإعلامها لبلدة العوامية في مايوم من العام 2017، والانقضاض على حيّ”المسوّرة” الأثري لهدمه وتشريد أهله والاغتنام بالأرزاق ودفع أهالي العوامية نحو الشتات. الفيلم الوثائقي “كانت أمانيهم”، من إنتاج مركز “أحرار” الإعلامي، وثّق مراحل الهجوم العسكري على مدينة العوامية، حيث روى تفاصيل الأحداث بدقة شديدة، تبيّن كيف عملت السلطات بأدواتها العسكرية على قتل وذبح وتغيير معالم المنطقة، وذلك برعاية الإدارة الأميركية. انطلق الفيلم من أصوات ضحكات أطفال العوامية التي قابلتها السلطات بصوت الرصاص والقذائف والمدافع، انتقل إلى إحدى الفتاوى الوهابية التي حللت قتل أهالي العوامية تحت وقع غطرسة القمع السعودية، التي انهالت مدرعاتها وفرقها المدججة بشتى أنواع الأسلحة، للانتقام من الحاضنة الشعبية لحراك المنطقة الذي انطلق عام 2011م، بالمطالبة بإنهاء الظلم الواقع على المواطنين، حيث خرجت التظاهرات الشعبية المطلبية السلمية، فقابلتها السلطات بالسلاح والقتل والهجمات العسكرية الاعتقالات، على الرغم من أن الحراك، كان عملاً سياسياً حضارياً، تظهر بالتحركات السلمية المطلبية، والمهرجانات الخطابية والمحاضرات والوقفات وغير ذلك. يسلّط الوثائقي الضوء على قرار السلطات بمحو “عاصمة الحراك السياسي”، المتمثل في العوامية، وقرر النظام الإنتقام من الناس لأنهم أصبحوا حاضنة اجتماعية لكل نشاط سياسي. فكان مايو 2017، بداية إعلان الحرب على المدينة التي كانت ترزح تحت وطأة الحرب غير المعلنة،وبيذن الفيلم أن النظام استفتتح الهجوم، بقذيفة “آر بي جي” ألقيت على حوزة الشيخ الشهيد نمر باقر النمر، وقذائف أخرى ألقاها على البيوت حيث ارتقى الفتى وليد العريض شهيداً أمام والدته. يشير الفيلم إلى العمل الدؤوب لعناصر النظام التي فرضت حصار شامل على المدينة المكتظة بالسكان، وعلى أصوات القذائف والأسلحة يتحدث “كانت أمانيهم”، عن مختلف أنواع الأسلحة والآليات الحربية اجتاحت المدينة، حيث لم يتوقف القصف العنيف على مدار الأيام، ما أدى إلى إصابة المئات من المواطنين، فيما استشهد العشرات، شيوخ وشبان ونساء وأطفال، بينهم الطفل جواد الداغر، والطفل سجاد أبو عبدالله، وتحدث عن الممرضة آيات المحسن، والشهيد الاستاذ أمين الهاني، رئيس المجلس القرآني، الذي أحرقته القوات السعودية داخل سيارته بعد فتح النار عليه، كذلك تحدث عن الشهيد وهب المعيوف. مراحل إستهداف العائلات لإخراجها من بيوتها وتشريدها والدفع بها نحو الشتات، وثقها مركز “أحرار” في الفيلم، متسائلاً عن أسباب الاستهداف الممنهج ضد أبناء العوامية، ودفعهم نحو الخروج، مشيراً إلى التهجير القسري، وأزمة السكن التي تفاقمت مع نزوح الآلاف، وفتح جنود النظام للنيران على العائلات النازحة، وسقوط الشهداء، عبر قناصة السلطات المنتشرة وموجهة نحو العوامية. وعن الحالات الصحية والمرضى والجرحى، وكيفية إستهداف كل من يقدم لهم المساعدة، بينهم الشهيد الحاج محمد ارحيماني، بعد محاولته مساعدة العائلات العالقة، فارتقى شهيداً، ولم ينسَ “كانت أمانيهم”، الشهداء من العمال الأجانب الذين سقطوا بالهجمات العسكرية، وعبر الأسلحة الأجنبية وبينها الكندية المستوردة، والتي ارتكبت بها جرائم حرب وانتهاكات ضد الانسانية. يرى “كانت أمانيهم”، أن وحشية آل سعود تجلت في مدينة العوامية. وأضاء على عمليات النهب والسرقة التي مارسها الجنود بحق بيوت العوامية، مشيرا إلى استهداف العمارات السكنية والمحلات التجارية، والمزارع والمساجد والحسينيات، والمضائف الحسينية، وحوزة دينية، كلها دمّرت وتحوّلت ركاماً متجمعاً على الأرض. يخلص الفيلم الوثائقي إلى القول ” ظنّ السعوديون أنهم حققوا أمنيتهم بممارسة غريزتهم الإرهابية ضد الشيعة، لقد شبّه لهم أنهم حققوا نصراً على الشيعة، لذلك أعلنوا عن انتصارهم الزائف من داخل المساجد والحسينيات، هؤلاء الجنود القادمون من صحارى نجد وقفارها، يتراقصون هنا، على أشلاء الضحايا الشيعة وعلى البيوت المهدمة من داخل المساجد والحسينيات، لماذا يفعلون ذلك من داخل دور العبادة وليس من مكان آخر؟ إنها كانت أمانيهم الطائفية الإرهابية”، يختتم الفيلم الوثائقي.

مرآة الجزيرة http://mirat0011.mjhosts.com/18940