أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » عاصفةٌ مقلقةٌ “للنظام السعودي”.. فاتورة باهظة تدفعها الرياض جراء حماقة عدوانها على اليمن
عاصفةٌ مقلقةٌ “للنظام السعودي”.. فاتورة باهظة تدفعها الرياض جراء حماقة عدوانها على اليمن

عاصفةٌ مقلقةٌ “للنظام السعودي”.. فاتورة باهظة تدفعها الرياض جراء حماقة عدوانها على اليمن

مجلة تحليلات العصر الدولية / صحيفة المسيرة

لم يتوقع المسؤولون العسكريون والسياسيون بالسعودية أن يتحول عدوانهم على اليمن الذي بدأ في 26 مارس 2015 إلى ورطة كبرى تكلفهم الكثير على الصعيدين العسكري والاقتصادي.

لقد أنفقت مملكة العدوان عشرات المليارات من الدولارات، سواء بشكل مباشر في إطار التسليح العسكري أَو تكاليف ضربات جوية تنفذها ضد الشعب اليمني، وَعبر الصفقات الدولية، أَو بشكل غير مباشر عن طريق هبات لحكومات ومنظمات لدعم موقفها في اليمن، أَو لشخصيات سياسية واجتماعية يمنية في إطار شراء تأييدهم لعدوانها ضد الشعب اليمني.

وعلى الرغم من الكتمان الكبير للنظام السعودي حول خسائره المباشرة في عدوانه على اليمن، إلا أن التقديرات والأرقام تؤكّـد انعكاساتها السلبية الكبيرة على الاقتصاد السعوديّ، وبالتالي على الوضع الاجتماعي والسياسي.

ووفقًا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام ومرصد المساعدة الأمنية الأمريكية، فَـإنَّ السعوديّة أنفقت على صفقات شراء السلاح من أمريكا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا ما يصل إلى 82 مليار دولار، تشمل شراء أسلحة وذخائر وتدريب عسكريين سعوديّين.

من جهته، يشير بيان للموازنة العامة السعودية عام 2015 إلى أن الاحتياطي النقدي للسعوديّة وصل إلى 502 مليار دولار بعد العدوان الأمريكي السعودي على اليمن، بعد أن كان 732 مليار دولار قبل العدوان، في حين بلغ الإنفاق العسكري بعد العدوان 80 مليار دولار، بعد أن كان 68 مليار دولار، لتكون بذلك السعوديّة الثالثة عالميًّا بعد أمريكا والصين في الإنفاق العسكري.

وبحسب إحصائيات 2015 وعلى الرغم من التكتم الشديد من المسؤولين والمؤسّسات السعودية بشأن خسائر الاقتصاد السعودي، فَـإنَّ معاهدَ أبحاث عالمية ووسائل إعلامية سعوديّة أشَارَت في أكثر من مناسبة إلى جزءٍ من التكلفة المالية المنفقة لتمويل العمليات العسكرية في اليمن، فعلى سبيل المثال، أوردت قناة العربية بعد خمسة أَيَّـام على انطلاق العدوان نقلاً عن مصادر في الجيش السعوديّ أن المملكة قد تنفق نحو 175 مليون دولار شهريًّا على الصواريخ الجوية، التي كلفت السعوديّة خلال 5 أشهر ما يصل إلى مليار دولار.

وبحسب صحيفة الرياض السعودية، فَـإنَّ تكلفة الطائرات المشاركة في العدوان على اليمن تصل إلى 230 مليون دولار شهرياً، بحيث تشمل التشغيل والذخائر والصيانة، أي أكثر من ثمانية مليارات دولار في ثلاث سنوات، غير أن من المحتمل أن الأرقامَ الحقيقيةَ قد تبدو أكثر من ذلك بكثير، فصحيفة “إنترناشيونال إنترست” الأمريكية قدرت حجم الخسائر والأموال التي صرفتها السعوديّة في هذه العدوان بـ100 مليار دولار، كما تم إنهاك الاحتياطي النقدي الذي ظلت السعوديّة لعقود تعمل على ادخاره.

من جهته، يشير معهد واشنطن لدراسات الشرق الأوسط إلى أن السعوديّة تخسر في حربها باليمن 5 – 6 مليارات شهريًّا، وهذا ما تؤكّـده البي بي سي، وفي مقابلة أجراها مراسلها للشؤون الأمنية فرانك غاردنر مع خبير شؤون الخليج في مركز الخدمات المتحدة الملكي في لندن مايكل ستفينز، الذي يؤكّـد أن الرياض اليوم أضعف مما كانت عليه قبل 2015.

وبحسب الخبراء الاقتصاديين والسياسيين، لا يستطيع أحد حتى الساعة تقديم أرقام دقيقة عن تكلفة العدوان السعودي على اليمن؛ بسَببِ رفض القائمين عليها تقديم معلومات يمكن الاعتماد عليها بهذا الخصوص، غير أن التقديرات الأولية المبنية على تكاليف العدوان ترجّح بأن خسائر السعوديّة في المجال الجوي أي في عدد الطلعات الجوية التي ينفذها الطيران وصلت بحلول أواسط أبريل 2015 إلى نحو 30 مليار دولار، إذ تتراوح تكلفة الطلعة الجوية بين 84 إلى 100 ألف دولار وهي تكلفة الطلعة على حسب مقاييس القوات الجوية الأمريكية.

وفي تقديرات أُخرى، تقول: إن عدد الطلعات التي نفذها طيران العدوان السعوديّ في اليمن بلغت أكثر من 90 ألفاً، وبالتالي تكون خسائر الضربات الجوية قد بلغت خلال عامين ما بين 7 مليارات و9 مليارات.

وتوضح التقارير الدولية أن السعودية تدفع على نفقات الطائرات التجسسية والحربية بدون طيار سنوياً ما يقارب 3 مليارات دولار، أي ما يصل إلى 18 مليار دولار من الخسائر الاقتصادية خلال ست سنوات من العدوان على اليمن، بالإضافة إلى أنها تدفع ما يقارب 4 مليارات دولار سنوياً مقابل نفقات قمرين اصطناعيين للأغراض العسكرية، أي ما يقارب 24 مليار دولار من الخسائر خلال ست سنوات.

ويشير موقع “فورين بوليسي” إلى أن نفقات قمرين اصطناعيين للأغراض العسكرية بلغت 1.8 مليار دولار في الأشهر الستة الأولى للحرب، بينما تبلغ تكلفة طائرة الإنذار المبكر (أواكس) 250 ألف دولار في الساعة، أي 1.08 مليار دولار سنوياً.

وَتقدر مجلة التايمز البريطانية خسائر السعوديّة في تكلفة الحرب بنحو 200 مليون دولار يوميًّا، أي 72 مليار دولار سنويا، و216