أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » دمج صندوقي التقاعد والتأمينات الاجتماعية.. ابن سلمان يسطو على الأموال ويزيد أعداد العاطلين عن العمل
دمج صندوقي التقاعد والتأمينات الاجتماعية.. ابن سلمان يسطو على الأموال ويزيد أعداد العاطلين عن العمل

دمج صندوقي التقاعد والتأمينات الاجتماعية.. ابن سلمان يسطو على الأموال ويزيد أعداد العاطلين عن العمل

لا ينفك محمد بن سلمان عن تنفيذ سياسات ضمن رؤية 2030 التي ولدت ميتة واستمرت بالتطبيق رغم الفشل منذ خمس سنوات، لم تتحسن نسبة البطالة ولم يخفف منها، العاطلون عن العمل إلى ارتفاع، وادعاءات السلطة تتراكم، وتتواصل معها الخطوات التي تهدد أرزاق المواطنين من جهة، وتمدد سطوة بن سلمان على الأموال العامة من جهة أخرى.

مصدر خاص من صندوق التأمينات الاجتماعية، يكشف ل”مرآة الجزيرة” عن تهديد 1400 موظف بالخروج من العمل وخسارة وظائفهم بموجب دمج مؤسستي “التأمينات والتقاعد”، تهديد يلاقي مصيره ويضع مئات العوائل أمام خطر البطالة، ضمن السياق المتبع من ولي العهد في تنفيذ بنود رؤيته، دون الإلتفات إلى الانعكاسات المترتبة على تنفيذ القرارات الحكومية التي تعدم جدوى الرؤية، مع عدم إيجاد بدائل لهؤلاء الموظفين.

ولفت إلى الجهات المعنية في المؤسستين أخبروا بعض الموظفين أنه سيتم الاستغناء عنهم تحت ذريعة زيادة عدد الموظفين ما يعني إضافة عدد جديد إلى أعداد العاطلين عن العمل.

المصدر يشير إلى أن الجهات المعنية تبحث تعيين محافظ لمؤسسة التأمينات عقب عملية الدمج، خاصة وأنها المؤسسة منذ مدة بلا محافظ، ويصار إلى تعيين أحد كبار الشخصيات المقرب من وزير المالية محمد الجدعان وفريق محمد بن سلمان، في خطوة تكرس هيمنة الأخير على كل مفاصل الدولة ومؤسساتها لصالح جيبه الخاص، ما يزيد من المخاوف الاقتصادية على القرارات المتتالية لتنفيذ رؤية 2030.

بقرار وزاري، أقر دمج المؤسسة العامة للتقاعد بالمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، بهدف تمدد سطوة ولي العهد على أموال صندوقي التقاعد والتأمينات بعد دمجهما، إذ أن الهدف يبرز في سطوة بن سلمان على أموال الصندوقين والذين يكثر من أفعال الاستدانة أو التصرف بالأموال تحت ذرائع شرعية واهية وهي السمعة التي صارت تلاحق ولي العهد وباتت منكشفة أمام الموظفين الرسميين.

وكالة “بلومبيرغ” رأت أن ثمة دوافع كبيرة ستجبر محمد بن سلمان على الاستدانة أكثر من الأموال المتوفرة في خزينة الدولة وثمة الكثير من الخطط التي سيبحث لأجلها محمد بن سلمان عن توفير السيولة من صناديق الدولة من ضمنها ما تصفه بلومبيرغ بمشاريعه الفاشلة التي يحلم بها.

وترويجا لايجابيات الدمج، ادعى وزير المالية ورئيس الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية محمد الجدعان أن خطوة الدمج ستعزز عوائد الاستثمار وتقلل التكاليف وتساعد بتنويعها، في حين أشارت وكالة بلومبيرغ إلى الإمكانيات المالية التي يحظى بها الصندوق وبالتالي ميزة السيولة التي جعلتهما تحت أنظار محمد بن سلمان، حيث يمتلك الصندوقان حصصا كبيرة في شركات محلية، “بما في ذلك 8.5 مليار دولار في البنك الوطني السعودي و4.3 مليار دولار في مصرف الراجحي.

كما يمتلكان أسهما بقيمة 207 مليون دولار في شركة أسترازينيكا، إضافة إلى 170 مليون دولار في مجموعة “أتش.أس.بي.سي” المالية، وعقارات وسندات مالية عامة”.

لا شك أن هذه الأرقام الضخمة جذبت ولي العهد للتفكير بمخرج يعوض فيه عما لم يعد يملكه صندوق الثروة السيادية الذي قدرت قيمته بأكثر من أربعين مليار دولار خصصت للاستثمار في عوالم الصناعات الجديدة غير المعهودة في “السعودية” وشراء حصص في شركات عالمية للاستثمار فيها وتحقيق الأرباح وهو ما لم يتحقق ولا بد من بديل الآن.

وكان قد أشار معهد دول الخليج في واشنطن إلى رؤية 2030 التي روج لها ولي العهد محمد بن سلمان منذ خمسة أعوام منفصلة عن الواقع الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.

مرآة الجزيرة http://mirat0036.mjhosts.com/44235/