أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء و تصریحات و تغریدات » خبير في الشأن الصهيوني: رحيل نتنياهو وانهيار “صفقة القرن” يُنذر بمزيد من السقوط لمحمد بن سلمان
خبير في الشأن الصهيوني: رحيل نتنياهو وانهيار “صفقة القرن” يُنذر بمزيد من السقوط لمحمد بن سلمان

خبير في الشأن الصهيوني: رحيل نتنياهو وانهيار “صفقة القرن” يُنذر بمزيد من السقوط لمحمد بن سلمان

انهارت أسهم محمد بن سلمان مع دخول جو بايدن الإدارة الأمريكية، وهذه الخسارة خاصة في ما يتعلق بصفقة القرن، إذ أنه من “واجب الحكومة الجديدة في الكيان الصهيوني السير بعقلانية مع رغبات الإدارة الامريكية حتى تكسب تعاطفها وتستمر فترة أطول وهذا بالطبع سيشكل مزيدا من السقوط لابن سلمان”، حيث تأثرت العلاقة بين الأخير ونتنياهو وانعكست على تفاهماتهما الإقليمية،،

خاص – مرآة الجزيرة

متخبط هو كيان الاحتلال الإسرائيلي وساع إلى استمرار بطشه ضد الفلسطينيين برعاية أميركية وتواطؤ “خليجي عربي”، وعلى وجه التحديد من قبل الامارات والنظام السعودي، اللذين كشفا عن حجم الدعم المقدم للكيان خلال العدوان الأخير على القدس والأقصى وغزة.

ومع مشهدية العدوان وانهيار المنظومة السياسية في الكيان بقيادة بنيامين نتنياهو بشكل أو بآخر مع الخسارة في تشكيل حكومة وقيادة حزبه، فإن الخسارة تنسحب على مشروعات خطها الأخير بمعاونة من واشنطن خلال ولاية دونالد ترامب ومعه ولي العهد محمد بن سلمان، ما يطرح تساؤلات حول مآلات صفقة القرن ومخططها المزعوم وتأثيرات الانكسارات السياسية على الاتفاقات العدوانية.

المختص في الشأن الإسرائيلي مؤمن مقداد يعتبر أن المشهد السياسي الداخلي في كيان الاحتلال الإسرائيلي تعقد خلال العامين الأخيرين وذلك بعد حكم استمر 12 عام وبعد 4 جولات انتخابية لبنيامين نتنياهو، متهما الأخير بأنه سبب ما يجري داخل الكيان، ويتابع “هذا الشخص الذي وصفه عدة قادة في الكيان بأنه مريض بجنون العظمة، ويعتبر نفسه هو صاحب الفضل الكبير في تحقيق سلسلة من الإنجازات التي لا يستطيع غيره تحقيقها، لذلك صارع بقوة كي لا يخسر هذا المنصب، لكن غروره كان سبب في هزيمته، ثم إن الساسة من حوله حتى في اليمين نفسه أصبحوا يعتبرونه عقدة يجب التخلص منها حتى تعود الأمور إلى طبيعتها”.

في حديث خاص مع “مرآة الجزيرة”، يشدد مقداد على أن هزيمة نتنياهو ليست هزيمة لشخص واحد بل هزيمة جماعية للكيان ككل من خلال صراع حاد مندلع على مدار عامين وسيتضاعف خلال الفترة القادمة بين اليمين واليسار والوسط وبين اليمين نفسه وبين الأحزاب عموما، منبها إلى أن “الأصوات داخل اليمين الآن تتعالى ضد نتنياهو الذي تسبب بالإطاحة بحكمهم للكيان بعدما استمر سنوات طوال، من أجل مصالحه الشخصية”.

ويلفت إلى أن الأصوات بدأت داخل الليكود أيضا تطالب بتنحية نتنياهو عن زعامة الحزب وهذا لم يعهد من قبل، كذلك هناك رغبة في أحزاب اليمين الأخرى في التخلي عن المعارضة ومحاولة الاشتراك في الحكومة الجديدة حتى لا تخسر عض الميزات الحكومية لصالح الجمهور المتدين.

الخسارة التي يمنى بها نتنياهو والكيان تنسحب تأثيراتها على الأوضاع الإقليمية ووضع فلسطين والمقدسات، وهنا، يرى المختص في الشأن الإسرائيلي أن “نتنياهو من خلال علاقاته الدولية حقق عدة أمور ليس حبا في كيانه بل لتعزيز حكمه، وكان من ضمنها القرصنة على ملايين جرعات كورونا مثلا، تحقيق عدة اتفاقيات تطبيع، تعزيز العلاقة مع بعض الدول التي لم تطبع بعد، والتأثير على الإدارة الأمريكية لإلغاء الاتفاق النووي ولتحقيق إنجازات مثل إعلان القدس عاصمة للكيان وضم الجولان وصفقة القرن وغيرها من القضايا المهمة”.

ويشير إلى أن غياب نتنياهو من المشهد ودخول حكومة هشة جديدة “حكومة تناقضات” ستفقد الكيان علاقته للسير على نفس النهج الذي اتبعه نتنياهو بالتزامن مع تغير الإدارة الأمريكية وبعض التغييرات الإقليمية، لذلك تعتبر خسارته مدخل لمزيد من الخسارات الأخرى في الكيان.

ولأن نتنياهو كان ضلعا رئيسا في “صفقة القرن” مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وولي العهد محمد بن سلمان، فإن سقوطه بعد سقوط دونالد ترامب يطرح استفسارات حول مصير بن سلمان، إذ يوضح مقداد أن الحالة الاستثنائية التي حدثت بتقلد ترامب رئاسة الولايات المتحدة والتي استغلها نتنياهو حققت للأخير الكثير من الرغبات، ولا شك أن تغييرا في السياسات سيهدم ما بناه نتنياهو في السابق، خاصة أن الحكومة الجديدة على شفا حفرة، وتحاول قدر المستطاع تجنب التطرق للقضايا الاستراتيجية التي قد تسقط الحكومة في الهاوية.

أسهم بن سلمان تتهاوى

ويعتبر أن أسهم محمد بن سلمان انهارت مع دخول جو بايدن الإدارة الأمريكية، وهذه الخسارة خاصة في ما يتعلق بصفقة القرن، إذ أنه من “واجب الحكومة الجديدة في الكيان السير بعقلانية مع رغبات الإدارة الامريكية حتى تكسب تعاطفها وتستمر فترة أطول وهذا بالطبع سيشكل مزيدا من السقوط لابن سلمان”، حيث تأثرت العلاقة بين الأخير ونتنياهو وانعكست على الأوضاع الإقليمية.

في سياق العلاقة بين الرياض وتل أبيب مع تغيير الحكومة داخل الكيان فإن التأثيرات على العلاقة مع السلطة السعودية سيكون واضحا، يقول المختص في الشأن الإسرائيلي إن “تصريحات بعض الساسة في الحكومة الجديدة في الكيان كانت تميل إلى الرغبة في تنمية العلاقات مع دول المنطقة حتى لا تنهار الحكومة واتضح ذلك من تصريحات نائب نفتالي بينت يائير لابيد، الذي تعهد بالعمل وفق هذا النهج، لكن هذا الأمر سيكون وفق رغبات الإدارة الأمريكية وحسب سياساتها في المنطقة حتى لا يحدث ذلك الصدام الذي كان سيفعله نتنياهو قبيل رحيله”.

على ضفة أخرى، وعلى الرغم من وقف إطلاق النار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإن الاحتلال اخترق الهدنة واستهدف قطاع غزة، غير أن المقاومة لم ترد، وعدم الرد جاء استنادا إلى دلالات يحاول بها الاحتلال عبر السعي إلى ترسيخ معادلة جديدة ضد قطاع غزة، عبر اختراق وقف إطلاق النار أكثر من مرة، ويلفت مقداد إلى أن “رد المقاومة كان تدريبيا من خلال البالونات الحارقة بضغط من الوسطاء حتى لا تتدهور الأمور معركة جديدة”.

ويتابع “في الأيام الأخير حاولت المقاومة الإحجام عن الرد حتى تنتج مبرر وتعري عربدة الاحتلال أمام الوسطاء، لذلك تشير معظم التقديرات في الكيان أن حكومة بينيت-لابيد إذا استمرت بإغلاق المعابر ومنع إعادة إعمار غزة وقطع أموال المنحة القطرية وغيرها، فإن المقاومة في غزة لن تقف مكتوفة الأيدي وستتدحرج الأمور لجولة جديدة قد تكون أصعب من السابقة في غضون أيام”.

مرآة الجزيرة http://mirat0036.mjhosts.com/44232/