أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء و تصریحات و تغریدات » حي الشهداء …⁦⁩????️بقلم الناشط الحقوقي: علي الدبيسي
حي الشهداء …⁦⁩????️بقلم الناشط الحقوقي: علي الدبيسي
علي الدبيسي رئيس المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان

حي الشهداء …⁦⁩????️بقلم الناشط الحقوقي: علي الدبيسي

كان أسمه حي المسورة، وبعد أن تسور حوله الشهداء، أضيف لألقابه “حي الشهداء”، اللذين قاربوا الثلاثين، صبغت دمائهم مفاصل تاريخ هذه البقعة العميقة في كرامتها الموغلة في إلهامها.
قتلتهم آلة الإستبداد والطغيان، آعانها عليهم قوم منهم، قِلَةٌ، باركوا وأيدوا وشجعوا ووافقوا وصفقوا، فشاركو القاتل في دماء أطفالهم وأبناءهم وإخوانهم ونسائهم وأهل مجتمعهم، فكانوا أتعس منه، إذ لم يضف الطاغي لوحشيته شيئاً، فهذا هو وهذا تاريخه، ولكن الفارق كان دخول قوم منا في بركة دماء أهلهم، يغترفون منها ويسبغون الوضوء بالخشوع، ثم يرفعون الآذان في بعض المآذن.

كان يمكن لهم أن يركنوا في بقعة طاهرة من زوايا التاريخ وينيخون ركابهم، ولكنها خطاهم ومطلق حريتهم اختاروا بها بقعة مخزية في التاريخ.

نعم.. 
حي الشهداء، على أعلى سارية فيه علم ترفرف صورة الشهيد الشيخ النمر، فتسبغ على الحي جلالاً وسكينة، وتنثر على الحي من أعلاه إلى أقصاه عبقات الكرامة.

نعم.. وشارع في الحي سموه الناس شارع الطفل الشهيد سجاد، وشارع آخر سموه شارع الطفل الشهيد جواد، وشارع للشهيد علي عقاقة، وشارع الشهيدان محمد الصويمل وفاضل حمادة، وشارع بأسماء الشهداء الآسيويين من الهند وبنغلادش، وشارع يزدان أسمه بالشهيد أبو عادل، وشارع باسم الأستاذ أمين آل هاني، وهكذا يزدان حي الشهداء بجميع الشهداء، معيوف وأبوعبدالله والفرج والمبيريك والعبدالله ودرويش والآجامي والزاهر والسبيتي والمحاسنة.

نعم.. وكذلك الجرحى شفاهم الله جميعا.

نعم.. دماء نقية، شفافة، غسلت كل الزيف، وصارت بها العيون بصيرة والحقائق واضحة، وكل أقوال التضليل التي يتراقص بها القاتل في صحافته وإعلامه، ويشاركه فيها قوم منا أختاروا لإنفسهم نصرة الظالم وتبجيله والإرتهان لفساده، كل ذلك ليس له قرار، إنما هو هباء في هباء، والحقيقة وحدها فقط هي التي يقولها “حي الشهداء”.

 

⁦⁩ ????️بقلم الناشط الحقوقي: علي الدبيسي