أخبار عاجلة
الرئيسية » لجان الحراك الشعبي » لجان الحراك الشعبي » بيان : الذكرى السابعة لانطلاق#الحراك_الشعبي

بيان : الذكرى السابعة لانطلاق#الحراك_الشعبي

الذكرى السابعة لانطلاق الحراك الشعبي

منذ انطلاق الحراك الشعبي (الانتفاضة الثانية) في المنطقة الشرقية لا زال الحراك مستمراً.

يسعى النظام السعودي الى خلق حالة من التوتر في المنطقة الشرقية يكون المستهدف بها المواطنين الشيعة ، بحيث تحول التعصب والكراهية والتمييز الطائفي إلى نار مشتعلة يزيد من أوارها رجال الكراهية من سياسيي السلطة ومن ورائهم من الناطقين باسم المؤسسة الدينية الوهابية ،

وتحول هذا الأسلوب إلى إجراءات فتاكة أبرزت للوجود العواقب الوخيمة لهذا التعصب المرعب الذي رسم مشاهد الدماء ، وصور القتل والدمار بكل ما تظهره تلك الصور من بشاعة تشهد على سادية القوم تجاه من يطالب بحقوق مشروعة كفلتها جميع الاديان و الأعراف والمبادئ الإنسانية ، وحتى الشريعة الإسلامية  التي تتبجح باظهارها المنظومة السياسية والدينية والتي يصم بنو سعود الآذان بمزاعم تطبيقها والسير على نهج القرآن والسنة النبوية.

ففي عام 2011 ، وبعد 39 عام من إنتفاضة المحرم 1400 المجيدة (  الإنتفاضة الأولى ) والتي ضمت نارها تحت رماد طوال تلك الفترة ، شعر أبناء المنطقة الشرقية من البلاد بأزدياد إجراءات النظام السعودي التي تستهدفهم وتلغي تراث أمة كبيرة ، وتجعل من مبدأ المساواة ، شعارا لا يمت إلى معناه بصلة ، فحفزت تلك الإجراءات الأهالي إلى الاعتراض على سياسة الاستبداد التي تمثلت بالتمييز الطائفي البغيض ، وترجمت إلى مظاهرات سلمية طالبت بالحقوق المشروعة للأمة .

خرج الجميع ، ممن كان في دائرة الاستهداف من تلك السياسة المجحفة ، فكان العدد كبيرا جداً شمل جميع مفاصل المجتمع في منطقتي القطيف والأحساء وتابعهما ، الأمر الذي دل على شمولية المطالب ، وشمولية المشتركين من المواطنين على اختلاف توجهاتهم ، فكان منهم الصغير والكبير ، النساء والرجال ، يتصدرهم نخبة من شباب الحراك ، رفعوا شعار العدالة والحقوق المدنية والسياسية وإطلاق سراح السجناء المنسيين ، وهي شعارات سلمية تدعو الى رفض التمييز وتطالب بالمساواة .

كانت البداية بخروج المئات من المتظاهرين السلميين في صبيحة يوم الخميس 17 فبراير/شباط من عام 2011 في القطيف للمطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين في السجون السعودية الذين اعتقلوا بسبب التعبير عن آرائهم .

واجه النظام السعودي المظاهرة بقوة عسكرية ضمت العديد من المدرعات والسيارات التابعة لقواته الإرهابية ، لم تكن هناك نية للمتظاهرين بالاصطدام بما يسمى بقوات الأمن ، الا ان النظام السعودي بدأ بالهجوم على المتظاهرين من اجل إظهار الاحتجاجات السلمية على أنها محاولة لقلب نظام الحكم او ما يعبر عنه النظام ب (الخروج على ولاة الأمر ) وحرف الحراك المطلبي الى عنوان آخر هو “الإرهاب” حسب تعبير النظام ، واستمر الحال على هذا النحو لحد اليوم مع فترات تقطع ما تلبث ان تعود.

ادت تلك المواجهات لحد اليوم  الى سقوط عشرات الشهداء وعشرات الجرحى ، كما زج بالسجون بالمئات من المتظاهرين .

لقد أصر اهالي المنطقة  على إدامة الحراك الشعبي (المطلبي) والذي كانت بداياته تعود الى الانتفاضة الأولى في شهر محرم الحرام عام 1400  المصادف عام 1979، والتي قمعت بشدة من قبل النظام ، وادت الى استشهاد عدد كبير من المواطنين ، واعتقال المئات من شباب  المنطقة ، وكانت تلك البداية لانتفاضة شعبية  استمرت الى الآن ،  هذه الانتفاضة التي فندت مزاعم النظام بوصف الحراك بأنه أعمال شغب وإرهاب من قبل قادة الحراك .

لقد حاول النظام ربط الاحتجاجات والمطالبة بالحقوق المشروعة لأهالي المنطقة بأجندات خارجية والتي يهدف منها تعاطف الرأي العام مع اجراءاته التعسفية ضدهم ، الا ان الوقائع على الأرض أثبتت عكس ما يقول ، فان الحراك كان محلي الفكرة والمنشأ والانطلاقة والاستمرار ، ولم يكن له أي ارتباط بالخارج .

إن إعمال النظام السعودي الإجرامية الأخيرة واجتياحه  لبلدة العوامية والتي ادت الى استشهاد واصابة عدد كبير من اهلها و تدمير حي المسورة التأريخي  هو خير دليل على إرهاب بني سعود والذي حاول نظامهم حرف بوصلة المطالبين بحقوقهم المشروعة .

بلغت خسائر البلدة نتيجة الاجتياح الهمجي اكثر من 65 شهيد وعشرات الجرحى و تدمير وحرق مئات المنازل والمحلات التجارية والمزارع والسيارات منذ بدأ الانتفاضة ولحد الان.

ان الحراك المطلبي في شبه الجزيرة العربية هو جزء لا يتجزأ من محور المقاومة في عموم المنطقة ، وانه لن تخمد ناره ، وهو تيار شعبي يضم جميع أهالي الوطن بمذاهبهم وتوجهاتهم الفكرية والسياسية ولا يمكن تأطيره بعناوين ضيقة مذهبية كانت ، او مناطقية او توجهات فكرية او سياسية .

لقد دعم عموم المواطنين في البلاد هذا الحراك ، وأظهرت نتائجه ، بان الساعين لتفعيله ، هدفهم إبراز مظالم شعبنا وبالاخص الطائفة الشيعية في الجزيرة العربية ، و كشف ان من يحكم البلاد ، لم يكونوا سوى عصابة استولت على الحكم ، هدفها الهيمنة والتسلط والاستحواذ على مقدرات البلاد ، وحرمان الشعب

من حقوقه المشروعة ، ورهن وطننا ومقدراته بيد الشيطان الاكبر امريكا والغرب وتوابعهم.

لقد صمد أهالي البلاد بوجه تلك الزوبعة التي حملت غبار السياسة الغابرة التي ارتبطت بذلك النظام الفاشستي ، وصبروا كثيراً ، ولم يتذمروا ، لان من طالب بحقوقهم هم فتية خرجت من رحم المعاناة ، ووضعت حداً لترهات الحاكمين ، فان من يشيد بصمود شباب الحراك ، لن ينسى الوقفات التضامنية للأهالي وشكرهم على ما بذلوه وما قاسوه من ظلم النظام وصبرهم واحتضانهم للحراك وشبابه .

إننا لجان الحراك الشعبي لنؤكد بأن شباب الحراك لا زالوا في الساحة ، ولن يوقف مسيرتهم غياب أخوان لهم ممن طالتهم يد إرهاب النظام المستبد برصاصه الغادر وتعذيبه الرهيب في غياهب سجونه ، ولا زال راسخا في عقيدتنا جميعا بأن حق الشهداء والمعتقلين والمطاردين وأهاليهم وحق ديننا ووطنا ، هو مواصلة الحراك الشعبي وإدامته ، شعارنا في ذلك بأن..

(( شعلة الحراك الشعبي يجب ان لا تطفئ)) .

 

#لجان_الحراك_الشعبي

عضو تيار الحراك الشعبي في شبه الجزيرة العربية

3 جمادي الأولى 1439    17 فبراير/شباط 2018