أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » بالأرقام..قيمة التسويات التي دفعها معتقلو “ريتز كارلتون” في السعودية
بالأرقام..قيمة التسويات التي دفعها معتقلو “ريتز كارلتون” في السعودية

بالأرقام..قيمة التسويات التي دفعها معتقلو “ريتز كارلتون” في السعودية

العالم – السعودية

أقفلت السلطات السعودية ملف اعتقال العديد من الأمراء والوزراء ورجال الأعمال بتهم الفساد، والذي فتحته في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

أقفلت السلطات السعودية ملف اعتقال العديد من الأمراء والوزراء ورجال الأعمال بتهم الفساد، والذي فتحته في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن السلطات أفرجت عن معظم المعتقلين من فندق “ريتز كارلتون” بعد تسويات مالية معهم.

وأعلن النائب العام السعودي سعود المعجب، وفق وكالة الأنباء السعودية، أن “القيمة المقدرة لمبالغ التسويات” مع أشخاص مفرج عنهم تجاوزت 400 مليار ريال (107 مليارات دولار تقريباً)، وتمثلت في عدة أصول (عقارات وشركات وأوراق مالية ونقد وغير ذلك).

ووفقاً لوزير التجارة والاستثمار السعودي، ماجد بن عبدالله القصبي، أتمّت المملكة احتجازات الحملة ضد الفساد، وتتوجه إلى استغلال مليارات الدولارات المصادَرة في مشروعات التنمية الاقتصادية، حسبما أوردت وكالة “رويترز”.

وأوضح القصبي أن “هذه الأموال ستستخدم في مشاريع الإسكان وتلبية احتياجات المواطنين، لأنه مال الشعب”، مضيفاً: “لن تستخدم في أي أمور أخرى غير مشروعات التنمية”.

قيمة المبالغ

وفق الأرقام المعلنة، دفع المعتقلون على ذمة قضايا فساد ما لا يقل عن 107 مليارات دولار، وهو رقم يتقاطع مع تقديرات السلطات في بداية الاعتقالات، حيث أشارت إلى أن الهدف من حملة الاعتقالات، هو جمع نحو 100 مليار دولار حسب النائب العام.

بالأرقام، في ما يلي التسويات المعلنة مع الأمراء ورجال الأعمال المعتقلين قبل الإفراج عنهم:

الوليد بن طلال

امتنع رئيس مجلس إدارة “المملكة القابضة” الأمير الوليد بن طلال، عن قبول تسوية مالية لقاء إخراجه من المعتقل، وأصر على براءته، حيث لفت مرات عدة إلى أن قبوله التسوية سيعني إقراره بالتورط في تهم الفساد، لكنه قبل أيام رضخ للأمر الواقع، بحسب صحف ومجلات عالمية، وتم التوصل إلى اتفاق التسوية، التي أوردت مجلة “فوربس” الأميركية أنه تضمّن تنازله عن معظم أصوله تقريباً.

ونقلت المجلة عن مصدر مطلع على الاتفاق، أن الوليد بن طلال، الذي أُفرج عنه الأسبوع الماضي، بعد اعتقاله مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، سيحصل، على الأرجح، على مخصصات مالية، وأنه في حال سفره إلى خارج البلاد يصحبه شخصٌ تختاره الحكومة السعودية. أما في حال مغادرته البلاد دون رجعة إلى السعودية، قالت الحكومة للوليد إنها سترفع ضده تهماً قضائية. وبحسب المصدر، فإن الوليد سيظل رئيساً لشركة المملكة القابضة.

وكانت وكالة “بلومبرغ” الاقتصادية الأميركية كشفت منذ أشهر أن السلطات تناقش مع الوليد بن طلال سداد نحو 6 مليارات دولار لإخلاء سبيله، إلا أنه كان يصر على براءته وعدم دفع أي تكاليف مالية.

الأمير متعب بن عبدالله

أطلقت السلطات السعودية سراح وزير الحرس الوطني السابق الأمير متعب بن عبدالله، بعد أكثر من 3 أسابيع على اعتقاله، حسبما قال مسؤولون سعوديون، كشف أحدهم لوكالة “رويترز” أنه تم الإفراج عن متعب بعد التوصل إلى “اتفاق تسوية مقبول” مع السلطات “يقضي بدفع أكثر من مليار دولار”.

وقال المسؤول، الذي يشارك في حملة المملكة ضد الفساد، إن الأمير متعب أقر بالفساد في اتفاق التسوية مع الحكومة، كما تنازل عن بعض ممتلكاته.

بكر بن لادن

تنازل رئيس “مجموعة بن لادن” السعودية بكر بن لادن، عن بعض أصول الشركة للحكومة السعودية، بحسب ما أعلنت وكالة “رويترز”.

ومنذ احتجاز بن لادن في فندق “ريتز كارلتون”، شكلت وزارة المالية السعودية لجنة من 5 أعضاء من بينهم 3 ممثلين للحكومة مهمتهم الإشراف على أنشطة مجموعة بن لادن.

وقالت مصادر لوكالة “رويترز” قبل شهر، إن الحكومة السعودية تتولى إدارة “مجموعة بن لادن”، وتناقش نقل أصول من الشركة العملاقة إلى الدولة.

ووفق المصادر، قضت التسوية بإطلاق سراح بن لادن وآخرين من العائلة، نظير السيطرة على الشركة وأصولها، وتُقدّر إيرادات المجموعة بنحو 5 مليارات دولار، فيما يتخطى مجموع استثماراتها 200 مليار دولار سنوياً.

وليد الإبراهيم

قبل أيام، أُفرج عن رئيس “مجموعة إم بي سي” التلفزيونية السابق وليد الإبراهيم، وذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية في مقال قبل ساعات من إطلاق سراحه أن المفاوضين طلبوا منه التخلي عن ملكية المجموعة، وهو ما حدث بالفعل.

ونقلت الصحيفة البريطانية أن السلطات السعودية أمرت مؤسس قناة “إم بي سي” بالتخلي عن حصته مقابل الإفراج عنه، بهدف الاستحواذ على وسائل الإعلام الخاصة في المملكة.

ووفق الصحيفة، فإن ولي العهد محمد بن سلمان، بدأ قبل سنوات مفاوضات لشراء المجموعة، لكن لم يتم الاتفاق حول المبلغ، إذ إن ما عرضه بن سلمان أقل من تقديرات الإبراهيم، وهو 3.5 مليارات دولار تقريباً.

محمد الطبيشي

تم اعتقال رئيس المراسم الملكية السابق في الديوان الملكي محمد الطبيشي، مع عدد من المسؤولين على خلفية تهم فساد.
وأشارت صحيفة “فايننشال تايمز” إلى أن التسوية مع الطبيشي، بلغت نحو 6 مليارات ريال سعودي.
وبحسب مقربين من الطبيشي، آلت إلى الدولة مزرعتُه الشهيرة المسماة “السامرية” في منطقة الوصيل شمال الرياض، والتي تكفل الديوان بتشييدها، في عهد الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، بعد تحويل ملكيتها، وقيمتها تقدّر بأكثر من 400 مليون ريال.

عمرو الدباغ

لا تتوافر أي بيانات حول مبلغ التسوية مع حاكم الهيئة العامة للاستثمار السعودي، عمرو الدباغ، لكنه من المرجح، وفق خبراء، أنه أعاد جميع الأموال التي ضُخت في الصناديق الاستثمارية التي تولى إداراتها، لتمكين الشباب وسعودة الوظائف ومساعدة الجيل الصاعد في إنشاء مشاريع صغيرة ومتوسطة.

خالد الملحم

أفادت “رويترز” بأن المدير العام للخطوط الجوية السعودية، رجل الأعمال السعودي خالد بن عبدالله الملحم، أُطلق سراحه بعد توقيفه أكثر من شهرين.

والملحم، يشغل أيضاً منصب نائب رئيس “البنك السعودي البريطاني”. ولم تتضح شروط إخلاء سبيل الملحم أو التهم التي كان يواجهها.

سعود الدويش

كان سعود الدويش يشغل منصب رئيس مجلس إدارة “شركة الاتصالات السعودية”، وقد أفرجت السلطات عنه في 24 ديسمبر/ كانون الأول بعد تسوية مالية لم تُعلن تفاصيلها.

وذكرت وكالة “بلومبرغ” أن الدويش دفع مئات ملايين الدولارات للخروج من السجن، إلا أن “وول ستريت جورنال” أشارت في تقرير قبل يوم من إطلاق سراحه إلى أن أحد المحتجزين عرض على الجهات المختصة تسوية تؤول بموجبها حصة كبيرة من شركته إلى الممتلكات العامة.

وتعليقاً على تقرير الصحيفة، ذكر نشطاء على وسائل التواصل أن الدويش تنازل عن أكثر من 50% من أصول شركته للحكومة مقابل الإفراج عنه.

وبحسب تصريحات سابقة لـ”العربي الجديد”، قال أحد شيوخ عائلة الدويش التي ينتمي إليها سعود إن “الديوان الملكي كان يشرف مباشرة على معتقلي ريتز”.

أما الصفقة التي عقدها كل من الدويش وإبراهيم العساف مع الحكومة، فهي غير معلومة، لكنها شملت تسليمهما ثروتيهما الموجودتين في الخارج وعقارات في الإمارات، إضافة إلى شقق سكنية في برج خليفة في دبي، وبعض الطائرات الخاصة واليخوت والمجوهرات.

إبراهيم العساف

كان إبراهيم العساف عند اعتقاله يشغل منصب وزير المالية، وتم الإفراج عنه مع سعود الدويش.
وذكرت “بلومبيرغ” أن العساف دفع مبالغ مالية طائلة لقاء خروجه من المعتقل.
وقالت مصادر لـ”رويترز” إنه تم الإفراج عنه بعد التوصل إلى تسوية مالية ومصادرة القصور الخاصة به وثروته المالية الضخمة التي تبلغ مليارات الريالات.

محمد العمودي

من ضمن قائمة المعتقلين، رجل الأعمال محمد حسين العمودي، الذي تقدر ثروته، وفق مجلة “فوربس”، بنحو 13.5 مليار دولار.
ونقلت “وول ستريت جورنال” عن مصادر أن اعتقال محمد حسين العمودي جاء بعد الحصول على اعتمادات خيالية بلغت قيمتها 4 مليارات دولار من “صندوق الملك عبدالله للاستثمار الزراعي السعودي” لتمويل مشاريع زراعة أرزّ في إثيوبيا، وبناء رصيف ميناء في إريتريا لتصدير هذا الأرز إلى السعودية، وهي المشاريع التي لم يتم الوفاء بإنجازها، ولم تفصح السلطات عن مبلغ التسوية.

صالح كامل

تم الإفراج عن رجل الأعمال صالح كامل رئيس مجموعة دلة البركة القابضة بعد تسوية الأوضاع معه، وعلى رغم غياب أي تصريحات رسمية أو إعلامية عن المبلغ الذي دفعه، إلا أن المدون السعودي “العهد الجديد”، كشف في تغريدة على “تويتر”، أن الإفراج عن كامل جاء بعد تسوية مالية قدرها 4 مليارات ريال تمت معه قبل شهر. 

تركي بن ناصر والتويجري والحكير

قبل أيام، بعث الأمير تركي بن ناصر برسالة إلى العاهل السعودي قدّم فيها فروض الطاعة والولاء، حيث غلب عليها التذلل والإذعان. ولم يعلن مقدار التسوية المالية التي دفعها، إلا أن الأمير تركي اشتُهر بتورطه في صفقة اليمامة للأسلحة منتصف ثمانينيات القرن الماضي، وحصل على مبالغ كبيرة من خلال عمله وسيطاً وسمساراً فيها. ويرجح وفق متابعين أنه تنازل عن جزء كبير من ثروته وأصوله المادية لصالح السلطات السعودية.

كم تم الإفراج عن خالد التويجري، الذي خرج بصحبة الأمير تركي بن ناصر، ولم تعرف قيمة التسوية المالية، إلأ أنها تقدر بالملايين. كذلك، تم الإفراج عن رجل الأعمال فوزي الحكير نظير مبلغ مالي لم يتم تحديده، وخرج في اليوم ذاته مع الأمير تركي وخالد التويجري.

 الأمير فهد بن عبدالله

اتُهم الأمير فهد بن عبدالله بالعديد من القضايا عند توليه منصبه مساعداً لوزير الدفاع، حيث وجهت إليه تهم فساد في صفقات السلاح، ولم يتم الكشف عن المبالغ التي دفعها، إلا أن وسائل التواصل الاجتماعي أشارت إلى أن الأمير دفع مليارات الدولارت وتنازل عن ثروته كلها تقريباً للسلطات السعودية.

يُذكر أن النائب العام السعودي قال في تصريح صحافي، إن 56 شخصاً، من أصل 381، أُوقفوا في نوفمبر/ تشرين الثاني على خلفية اتهامات بالفساد، سيبقون قيد التوقيف ويتم إحالتهم إلى النيابة العامة مع انتهاء مرحلة “التفاوض”.
 

هل دفع المعتقلون 70% من ثرواتهم؟

عند بداية حملة الاعتقالات، أوردت وسائل إعلام عالمية مختلفة، أن الهدف من وراء الحملة جمع ما لا يقل عن 100 مليار دولار، وأن التسويات المالية لعدد من المحتجزين تتطلب التنازل عن 70% من ثرواتهم. وبالأرقام، هل تنازل المعتقلون عن 70% من ثرواتهم فعلاً؟

الأمير الوليد بن طلال: تقدر مجلة “فوربس” ثروة الأمير الوليد بن طلال عام 2017 بـ18.7 مليار دولار، فيما تقدرها “بلومبيرغ” بـ19 ملياراً، وفي حال دفع 70% من ثروته، فإن ذلك يعني دفع 13 مليار دولار.

محمد العمودي: تبلغ ثروته، بحسب قائمة “فوربس” 2017، نحو 13 مليار دولار، في حين تقدرها بلومبيرغ بـ10.1 مليارات دولار، وفي حال سداده 70% من ثروته، فإن ذلك يعني دفع 9 مليارات دولار.

وليد الإبراهيم: قدرت “فوربس” ثروته عام 2009 بـ2.9 مليار دولار، ووصلت اليوم إلى نحو 6 مليارات، وفي حال دفع الإبراهيم 70%، فإن ذلك يعادل 4.2 مليارات.

بكر بن لادن: قدرت “فوربس” ثروته بنحو 7 مليارات دولار، وتشير المواقع السعودية والعربية إلى أن ثروته ارتفعت خلال السنوات الماضية، وفي حال دفع 70%، فإن ذلك يعني دفع 4.9 مليارات.

عادل الفقيه: تقدر ثروة عادل الفقيه الصافية بـ470 مليون دولار، ويحتل المرتبة رقم 9 في قائمة “ذا توب ريشست”، التي صنفت أغنى 10 سياسيين في المملكة العربية السعودية، وفي حال تنازله عن 70% فإن ذلك يعني دفعه نحو 329 مليون دولار.

صالح كامل: تبلغ ثروة رجل الأعمال صالح كامل نحو 2.3 مليار دولار، وفق مؤشر مجلة “فوربس” 2017، وفي حال دفع 70%، يعني ذلك سداد 1.61 مليار، وهو تقريباً الرقم ذاته الذي أورده المغرد “العهد الجديد”، عندما أشار إلى أن كامل دفع نحو 4 مليارات من دون تحديد ما إذا كانت بالريال أو الدولار.

الأمير متعب بن عبدالله: تقول مجلة “فوربس” الأميركية في مؤشر “أثرى أثرياء العرب”، إن الأمير متعب يحتل المرتبة 98 عربياً من حيث حجم ثروته البالغة 110.1 ملايين دولار، إلا أن مصادر أخرى تشير إلى أن إضافة الأصول والمساهمات في الشركات ترفع ثروة الأمير إلى مليار دولار، وهو تقريباً الرقم ذاته الذي دفعه مقابل الخروج من المعتقل.

(الدولار=3.75 ريالات سعودية)