أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » سلطات “النظام السعودي” تهدم حي غليل وتشرّد أهله
سلطات “النظام السعودي” تهدم حي غليل وتشرّد أهله

سلطات “النظام السعودي” تهدم حي غليل وتشرّد أهله

يطريقةٍ همجيّة وعلى طريقة العصابات المسلّحة، أقدم النظام السعودي على هدم البيوت الشعبيّة في حي غليل دون إبلاغ الأهالي يوم الأحد 24 أكتوبر.

القوات السعودية هدمت بيوت الحي دون إبلاغ الأهالي ليتمكنوا من تدبير أنفسهم وإيجاد سكن بديل، وقامت بقطع الكهرباء، وإزالة العدّدات وكذلك قطعت الماء ثم أمرت الناس بإخلاء منازلهم على الفور في مشهديّة مروّعة تحاكي انقضاض الأعداء على منطقة آمنة.

لم تخجل أمانة محافظة جدة من إعلان حملة الهدم التي نالت من حييّ غليل وبيترومين، متذرّعةً بتطوير الأحياء العشوائيّة.

وقالت في بيان إنها أنهت “أعمال إزالة العقارات في حيي غليل وبترومين جنوب جدة، ضمن مشروع تنظيم ومعالجة الأحياء العشوائية”.

أمانة جدّة زعمت أن أعمال الإزالة تأتي “ضمن الجهود المبذولة بهدف تطوير ومعالجة المخاطر التي تشكّلها هذه المباني على السكان والبدء في أعمال تطوير وتخطيط الحي وتنظيمه بشكل حضاري، ومعالجة الأحياء العشوائية وتطوير المشهد الحضري في الأحياء السكنية بمدينة جدة، وتطوير المنطقة والمساهمة في تحسين الخدمات والمرافق العامة”.

جاء ذلك بعد إجراءات نزع ملكيات العقارات الواقعة ضمن الشوارع التي جرى تدميرها بأحياء غليل وبترومين (الكرنتينا) قبل 8 سنوات(2014) في مرحلتها الأولى، وهي تتضمّن نحو 800 عقار، بما فيها 99 عقاراً في المرحلة الأولى، ثم شهدت المرحلة الثانية إزالة أكثر من 356 عقاراً لصالح تنفيذ مشروع فتح وتحسين نفاذية شوارع حيي غليل وبترومين.

واليوم واصلت الأمانة الأعمال الميدانية تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع إزالة المباني دون التعويض على الأهالي.

شكّلت أعمال الهدم صدمة بالنسبة لأهالي الأحياء الذين وجدوا أنفسهم في الشارع بعد تدمير منازلهم دون سابق إنذار وتركهم دون تعويضات مالية لإيجاد مساكن بديلة، وهو الأمر الذي أحبط الأهالي وجعلهم في حالة من الغضب والحزن بحثاً عن مأوى، وقد نقل عدد من أهالي الأحياء مشاهد الهدم مباشرةً إلى مواقع التواصل التي ضجّت بعشرات مقاطع الفيديو والتغريدات التي تدين هذه الجريمة السافرة.

نشر حساب “بلادنا على وين” تغريدة قال فيها إن “قرار حكومي بإزالة حي غليل في جدة الكلام يدور بين الناس عن مخططات خفية لتوطين يهود في بعض أحياء المملكة”.

في حين لفت حساب “حقي” إلى أن المهلة ٢٤ ساعة لسكان حي غليل “انتهت وللأسف بدأ الهدم وللعلم الأكيد أتحدى أن تظهر إنذار إخلاء واحد للمواطنين والمحلات وأتحدى أي مطبل أن يضهر لي قرار الإخلاء المبادرة الوطنية للتغيير أنا عقبة”.

وذكر حساب المعتقل عبدالله جيلان أنه تم التعدّي على بعض منازل السكان في حي غليل وبترومين في جدة حيث تفاجأ المواطنين بالقرار بدون سابق إنذار ووجود قوات الأمن بشكل كثيف في المنطقه إلى متى تستمر هذه الأعمال والا متى الشعب ساكت.

بدورها علياء الحويطي قالت “حي غليل جده، والأعذار جاهزه للذباب.

لاتتعبوا أنفسكم لا أحد يصدّق نظامكم ولا أنتم بعد تهجير الحويطات وإعطاء أراضيهم لأجل مشروع صهيوني وضيع يطعن الأمة”.

حساب ahmed كتب “جنوب جدة يتم تجهيزة لمشاريع كبرى، وتم إزالة ورش الإسكان وورش كيلو ٨ والان الإزالة في حي غليل وبترومين ولاحقاً ورش الجوهرة والمعارض، وبعدها يبدؤون في الكيلو ٧ حتى كيلو ١٤ وهناك أحياء قابلة للتطوير والاستثمار وأحياء قابلة للتحسين وهناك أحياء سوف تزال عن بكرة أبيها”.

واعتبر الناشط هارون أبو أحمد أن ما حصل هو: “شغل بلطجيّة وشغل عصابات”. وأضاف “اليوم ينام الفرد في منزله بأمان، غداً يأتيه من يطلب منه أن يخرج منه ليهدم المنزل وينام في الشارع.

تريدون إحضار مواطنين اسرائيليين لتوطينهم في البلد وأبناء البلد يُرمون في الشارع، بلطجة بكل معنى الكلمة، وهذه الأشياء لا تُقاوم إلا بالقوّة لأننا بالضغط الخارجي لا نستطيع أن نفعل شيئاً لأهل البلد”.

وسبق أن بثّ نشطاء مقاطع فيديو توثّق حملة هدم واسعة في حي النزهة بمدينة جدّة في ظل تصاعد انتهاكات سلطات آل سعود.

حملة الهدم الجديدة شملت أكثر من 500 منزل في حي النزهة بجدة، بحجة تطوير الواجهة الجنوبية لمطار الملك عبدالعزيز الدولي، وقد سادت حالة من الجدال والغضب بين أصحاب المنازل والشرطة السعودية التي أنذرتهم بإخلاء منازلهم تزامنا مع احتفالات اليوم الوطني السعودي، اليوم الوطني 90.

وفي سبتمبر الماضي، ارتكب آل سعود جرائم مؤلمة بحق الأهالي في محافظتي ينبع والعيص خلال حملة الهدم لمنازلهم وممتلكاتهم دون إنذار. في العودة للعام 2017، شنّت السلطات السعودية حملة عسكرية كاملة ضد أهالي العوامية.

فعلى مدى 90 يوماً، فرضت على البلدة حصاراً أمنياً مطبقاً، فيما واصلت المدافع الثقيلة والدبابات توجيه ضرباتها نحو الأبنية السكنية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين نتيجة القصف العشوائي.

وبحسب تقرير صادر عن مقررين مختصين بالثقافة وحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، تبيّن أن “السعودية” أقدمت على هدم حي المسورة الأثري وتهجير قسري وهدم منازل وأحياء، ما أدى إلى فرار أغلب سكان المدينة جراء استخدام المدفعيات وقذائف الآر بي جي على نطاق واسع في عدد من الأحياء السكنية.

وهي أعمال وصفها المقررين بأنها انتهاكات صارخة لحقوق المدنيين.

معاول النظام السعودي اتّجهت في 12 فبراير 2020، نحو إزالة محال تجارية في مدينة صفوى، وشرعت في تدميرها على مرأى من أعين أصحابها.

عملية أخرى شنتها قوا الطوارئ وقوات المهمات الخاصة استهدفت بلدتي القديح ويط القطيف. وقد استهدفت المزراع وبساتين النخيل وحطمت المباني والسيارات وجرّفت مساحات شاسعة من الحقول المزروعة والمملوكة لفقراء الفلاحين ومن دون سابق إنذار أو أسباب ومبرارات، في 1 ديسمبر 2020.

آخر اعتداءات السلطات السعودية على القطيف، حدثت في 25 أكتوبر الماضي، حيث أقدمت آليات النظام السعودي على إزالة منازل بلدة البحاري في القطيف، وتهجير أهلها قسرياً وبالإكراه عبر انتزاع ملكية أراضيهم تحت ذريعة التنمية والتطوير التي لا تمت للواقع بصلة.

مرآة الجزيرة http://mirat0037.mjhosts.com/46243/