أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » إعلام #الرياض يُلّمع إرهاب السلطة المتواصل لمواجهة سلمية نهج #الشهيد_النمر #مرآة_الجزيرة
إعلام #الرياض يُلّمع إرهاب السلطة المتواصل لمواجهة سلمية نهج #الشهيد_النمر  #مرآة_الجزيرة

إعلام #الرياض يُلّمع إرهاب السلطة المتواصل لمواجهة سلمية نهج #الشهيد_النمر #مرآة_الجزيرة

في وقت تتكرر فصول إستهداف السلطات السعودية بمختلف أدواتها العسكرية والأمنية لأبناء “القطيف والأحساء” وتتزايد الانتهاكات الحقوقية والإنسانية، ومع انغماس الرياض بدعم الإرهاب ونشره وتصديره إلى شتى أصقاع العالم باستخدام نفوذها المالي والسياسي، وهي المنشأ للجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط، تمارس السلطة أرهبة غير مسبوقة علانية ضد المواطنين في الداخل، مرتكبة بشكل يومي اعتداءات ومداهمات تتسبب بوقوع ضحايا من المدنيين إثر أعمالها العسكرية. مشهد الاعتداءات والانتهاكات تحاول السلطات إبعاده عنها وتجذيف الاتهامات وإلصاقها بالضحايا، عبر الأذرع الإعلامية الخاضعة لآراء السلطة والتي تعمل على التطبيل لوجهات نظرها.

سناء ابراهيم ـ خاص مرآة الجزيرة

على مدى أعوام من الانتهاكات والاعتداءات الواقعة على أهالي شبه الجزيرة، لم تقر وزارة الداخلية يوماً بانتهاكاتها، بل تسعى جاهدة لفبركة التهم وإخفاء الحقائق، وليس مُستغرباً تفنيد جملة من المزاعم والادعاءات عبر منابر إعلامية تنظمها السلطة لإرسال بعض من التلميع وتحسين صورتها. جهاز أمن الدولة، نظّم معرضاً في القصيم للكتاب الأول حول منابع الإرهاب الثلاثة، التي تسببت بالاضطرابات في الشرق الأوسط منذ 38 عاماً، حيث “مر بعام 1979 انطلاقاً من الحرب السوفيتية الأفغانية، والثورة الإيرانية، والإخوان المسلمين”، ملخصاً عبر 8 لوحات صورية توزع الإرهاب وانتشاره، من دون الإشارة إلى الوهابية ودورها في إنتاج الإرهاب، حيث تمثل الرياض المنبع الأول له في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من أنه يكاد لا يصدر تقرير للمنظمات التي تكافح الإرهاب والمؤسسات التي تحمي حقوق الإنسان من الإنتهاك، إلا ويتصدر اسم النظام السعودي قائمة العناوين، وهو ما أكدته وثائق ويكيليكس، ونائب رئيس البرلمان الألماني كلوديا روث، أن “السعودية أكبر مصدّر للإرهاب في الشرق الأوسط”، فإنه وكما جرت العادة، وجهت أصابع الاتهام للجمهورية الإسلامية في إيران، إذ تم تعريف الثورات التي انتصرت بأنها “ثورات إرهابية” على حد زعم السلطة، التي حاولت النيل من العقيدة الشيعية بربط طهران بالداخل خاصة أبناء القطيف والأحساء لمحاسبتهم على ما سمّته ولاء للجمهورية وولاية الفقيه، وقد برزت هذه المحاسبة في الكثير من المحاكمات غير العادلة التي توصل أبناء المنطقة إلى مقصلة الإعدام، حيث تقوم المحاكمات على أساس طائفي ونهج تكفيري وهابي لا يمّت للعدالة بصلة، وقد دعت مراراً منظمات حقوقية بينها “العفو الدولية” السلطات للكفّ عن ممارساتها الكيدية بحق أبناء الطائفة الشيعية. من لبنات النظام السعودي نشأت التنظيمات الإرهابية “القاعدة” و”داعش” وبقية التنظيمات سواء في سوريا أو العراق أو اليمن، فالرياض هي الحاضنة ومقر التفريخ والأم الشرعية لكل بنات الإرهاب في عالمنا العربي والإسلامي. غير أن الحقيقة لا تعترف بها الرياض، وتحاول بكل وضوح توجيه الاتهامات لغيرها من الدول، وعبر لوحة في المعرض فصلت العمليات الارهابية ووجهت اتهامات مسبقة من دون تحقيقات أو أدلة إلى ايران و”حزب الله”، فيما لم تقترب ناحية الجماعات التكفيرية المؤسسة في المدرسة الوهابية، ولم تتم الإشارة إلى الإرهاب الذي استهدف منطقة القطيف والحسينيات والمساجد وراح ضحيته عشرات الشهداء من شيعة القطيف والأحساء، بل تمحورت حول ما سمي برجال الأمن. وعلى الرغم من الانتقادات الحقوقية الأممية الموجهة لما يُعرف بمركز المناصحة الذي يأوي ويعد الارهابيين ويُعد مكاناً لرفاهيتهم، فقد تشكلت لوحة لتلميع صورته أمام الزائرين، من دون الالتفات للدوافع والأفكار والأفعال التي تنفذ من خريجي المركز، الذي يعد الإرهابيين لتصدريهم للخارج. سلمية الفقيه النمر ومزاعم السلطات الرمز الشيعي الفقيه الشهيد الشيخ نمر باقر النمر، لم يغب عن مزاعم السلطات لتثبت مجدداً أنه صوت الحق الصادح من قلب القهر والمعاناة، وأن كلماته وخطواته من عقود وحتّى بعد استشهاده في 2 يناير 2016 بمقصلة السلطات، التي مارست أبشع صور الإرهاب بإقدامها على إعدام رمز شامخ في النضال لنيل الحقوق والمطالب المشروعة التي سعى إليها طيلة مسيرته بصوته وكلماته، ولم يحمل يوماً سلاحاً، وهو الذي رسخ خالحراك المطلبي الذي انطلق في العام 2011م، معادلة “زئير الكلمة مقابل أزيز الرصاص”، وتقدّم المسيرات السلمية المطلبية في القطيف التي خرج شيبها وشبابها رجالاً ونساء إلى ميدان الثورة للتأكيد على مواجهة الظلم المفروض عليهم ورفض حرمانهم من حقوقهم المشروعة، كما لم تقتصر نداءات ومطالب الشيخ الشهيد النمر على الدفاع عت أبناء القطيف فكانت شعارات الحراك تطالب بلإطلاق سراح المعتقلين وسجناء الرأي السنة والليبراليين. شعار السلمية الذي رفعه الشيخ الشهيد النمر في حراك المنطقة، ضاق به النظام ذرعاً مع عدم تمكنه من إسكات الصوت المطلبي والنهج الثوري بالكلمة والمنطق والحوار السياسي، فكانت الاعتقالات والملاحقات الأمنية التي اعتادتها “خفافيش” الظلام في أجهزة المباحث وجلاوزة السلطة في عموم أروقة الداخلية السعودية ومقراتها وأذرعها المسلحة.. كلها محاولات متكررة للقضاء على الحراك، إلا أنها فشلت حتى بعد جريمتها بحق الشيخ الشهيد، وهي تحاول اليوم، وعبر معارض متخصصة بالترويج لأفكارها أن تصبّ حقداً دفيناً على منطقة بأسرها بعد اغتيال رمزها الأبرز، هادفة إلى تبرير جريمتها، وذلك بالتزامن مع خطواتها القمعية المتصاعدة والمستمرة بحق أبناء القطيف والأحساء، الذين يعانون من التضييق الممنهج والاستهداف المتواصل من قبل الفرق الأمنية والعسكرية المنتشرة في المنطقة بمدرعاتها وجلاوزتها المدججين بأحدث الأسلحة. قوات الطوارئ تواصل الإرهاب والقمع والتحرشات الجنسية ونشير هنا إلى نموذج من العمليات العسكرية التي تستهدف الأهالي، فقد نشرت السلطات خلال الأسبوع المنصرم عدداً من المدرعات والآليات العسكرية بعتادها وعديدها في نقاط متفرقة من بلدة العوامية، إذ كشفت معلومات عن نشر مدرعات أمام مبنى البلدية وأخرى في بجانب “بوفيه الجبل” وكذلك قرب “بوفيه بدر”، فيما انتشرت عدة مدرعات على الطريق العام المؤدي إلى شمال البلدة، وتم توزيعها في عدة محاور أساسية يتمكن خلالها الجنود من مضايقة الأهالي بشكل متواصل، حيث توزعت المدرعات في عدة نقاط تشمل الطرق الشريانية في البلدة ومداخل الأحياء في وسطها وعلى أطرافها. وفي الثامن من شهر فبراير الحالي، داهمت فرق المهمات الخاصة وقوات الطوارئ مزارع الرامس وعاثت بالمزارع خراباً ودماراً، فيما تولت فرق أخرى تنفيذ مسلسل ترهيب المارة، وعمدت إلى توقيفهم وسط الشارع وابقائهم لساعات والاعتداء عليهم بالضرب المبرّح عبر استخدام  أعقاب الأسلحة والركل بالأحذية العسكرية، وقد كشفت المعلومات عن أن أحد العناصر عمد إلى ممارسة إرهاب غير معهود وغير ممارس سوى في التنظيمات الإرهابية كداعش، إذ أقدم على وضع السلاح في أذن أحد العمال، وبدأ بتخويفه بعد أن أطلق نيران الرصاص الحي على الأرض لبث الرعب في نفوس المارة. وتسجل نقاط التفتيش المنتشرة في البلدات فصولاً وشواهد على الاعتقالات والانتهاكات، فمنذ بداية فبراير ارتفع منسوب الاضطهاد والاعتداءات التي طالت طلاباً أغلبهم لا زالوا أطفالاً وهم في طريق عودتهم من المدارس، حيث أنزلتهم من حافلات النقل، واعتدت عليهم بالضرب وبينهم أطفال أعمارهم لم تتجاوز 12 سنة، فيما اعتقلت عدداً منهم لساعات وآخرين لأيام قبل أن تطلق سراحهم، وهذه الاعتداءات المتكررة لا نجد لها ِشبيهاً موازياً سوى في سجل “داعش” وقوات العدو الصهيوني. حواجز ونقاط التفتيش هي الأخرى تروي حكايات الإذلال والإهانة المتعمدة من قبل القوات للأهالي بشتى الطرق والأساليب، إن عبر الاعتداء بالضرب والتوقيف والألفاظ النابية، وإن عبر الكشف عن الوجه الحقيقي لنماذج وأفكار الأذرع السلطوية على الأرض، حيث تكشف الأخبار الواردة عن تعرض أعداد من الأطفال والمراهقين من الطلاب إلى تحرشات واعتداءات جنسية أثناء مرورهم بالحواجز المنتشرة في البلدة، فيما تعمد الدوريات التي تجوب الأحياء السكنية والأخرى التي تلبث وتتمركز أمام بوابات مدارس البنين والبنات إلى مضايقة الطلاب والطالبات والتحرش بهم وبهن بالألفاظ والإشارات القبيحة وصولاً إلى الاقتراب منهم ومحاصرتهم وإعاقة سيرهم بذرائع الاستجواب أو التفتيش!!

مرآة الجزيرة http://mirat0011.mjhosts.com/18986